مختار سالم

411

الطب الإسلامى بين العقيدة والإبداع

والطقس الحار التي تزيد من نسبة فاقد الماء التي تحدث العديد من الاضطرابات داخل الجسم ، تظهر في قلة كمية البول وارتفاع درجة كثافته النوعية فيصاب بالجفاف وارتفاع درجة الحرارة التي غالبا ما يصاحبها الهبوط والاغماء والامساك . لذلك يجب المواظبة في الانتظام على سرعة تعويض الماء المفقود من الجسم سواء عن طريق ما يتناوله الفرد من طعام يحتوي على نسبة من الماء أو السوائل المتنوعة ، وبقدر حاجة الجسم من الماء يوميا في الحالات الطبيعية من المجهودات اليومية الاعتيادية بحوالي من 5 - 15 % من وزن الجسم بالنسبة للأطفال ومن 2 - 4 % من وزن الجسم بالنسبة للبالغين . . وهذه النسبة تعادل حوالي 5 ، 2 لتر يوميا تزداد في حالات الطقس شديد الحرارة وبذل المجهودات الرياضية العنيفة . هذا هو كل ما استطاع الطب الحديث الوصول اليه بعد الكثير من الدراسات الجادة المضنية ، وبعد نزول الآية الكريمة بأكثر من الف عام تصديقا لقوله تعالى وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ . سورة الذاريات 21 . ( 2 ) الحديد والأملاح والحيوية : منذ نزول الآية الكريمة التي تعرفنا ان الحديد ذو بأس شديد وبه منافع للناس ، لم يدرك الناس مدى الابداع الطبي فيها ، لأنهم انشغلوا بصناعة الحديد وقسروا استعماله على الأدوات والمركبات والآلات المستخدمة في حياتهم اليومية ومع بداية القرن العشرين فقط أدرك العلماء أهمية الاملاح المعدنية التي يحتاجها الجسم والتي أشار إليها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حديث قصير ذي معنى طويل جدا ( سيد ادامكم الملح ) رواه ابن ماجة حيث جاءت نتائج الأبحاث العلمية المعاصرة لتطالب البشر بضرورة الحصول على أملاح الحديد ، والكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم والفوسفور والنحاس واليود . . . الخ من اجل المحافظة على صحة الانسان وسلامته من الأمراض وضمان حيويته . ( 3 ) الحديد ذو بأس شديد : يعتبر الحديد من أكثر العناصر التي يحتاج الجسم البشري إلى تجديدها